..................................................

 You2 Telegram Watsap2 T2 F2

الذكرى الـ4 للجريمه التي لن أنساها..! بقلم : حسين علي الغانمي *

Rrrr


وهاهي الأيام تمضي سريعاً كلمح البصر وتأتي الذكرى الرابعه المؤلمه لتذكرني بأبشع جريمه تمر على مسرح التاريخ الأنساني وهي مجزره القاعه الكبرى .
فوالله لو أعطيت قدره التصوير على التعبير ما أستطعت أن أصف ذلك المشهد الرهيب وتلك الجريمه النكراء فأي مأساه وأي فجيعه حدثت فقد أشتد البلاء وأحتدم الخطب وأدلهمت الأمور في ذلك اليوم الذي لن يُمحى من ذاكره كل يمني إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
نعم ...هذه ليست حكايه أرويها من نسج الخيال أتحدث فيها عن خرافه أو مثالاً أو تخيلاً ولكني أتكلم عن هذه الجريمه والقلب يتفطر دماً والكبد تسيل مراره كوني أحد جرحى تلك المجزره ..
لقد ذهبت يوم السبت الموافق 8 أكتوبر 2016 بعد أن تناولت طعام الغداء في بيتي وتوجهت لتقديم واجب العزاء لآل الرويشان في وفاه المغفور له بأذن الله والدهم الفاضل الشيخ / علي بن علي الرويشان عليه من الله سحائب الرحمه وشأبيب المغفره ..
وكان وصولي للقاعه الساعه الثانيه والنصف ظهراً وإذا بي أرى القاعه ممتلئه بأناس من جميع شرائح المجتمع بعدها أخذت مجلسي وسط القاعه وأنتظرت دقائق لدخول وقت صلاه العصر فأقمت الصلاه مع جموع المصلين في المصلى الخاص بالقاعه ورجعت مجلسي وماهي إلا دقائق معدوده وفجأه كانت المأساه بأطلاق صاروخ علينا من قبل أشباه الرجال آل سعود ولم أجد نفسي إلا وأنا في ظلام دامس ونار ملتهبه أصابتني بحروق جسيمه وشظايا مزقت جزء من جسدي وكسر أحد أصابع يدي اليسرى و شعرت أنني قد تخدرت ولم أحس بألم الحروق آنذاك فكان همي الوحيد أن أنجو بنفسي فكانت عنايه الله أن يسر لي أن أخرج من أحدى زوايا القاعه التي تهدمت قفزاً إلى الخارج ومشيت بخطوات بطيئه من الالم الذي أعانيه متوجهاً نحو بوابه القاعه الرئيسي وعند وصولي البوابه اذا بي أتفاجئ بأطلاق الصاروخ الثاني فأنبطحت على الارض وبفضل الله لم أُصاب منه بشيئ عندها أخذت أزحف نحو أحدى السيارات التي كانت تنقل الجرحى وأنا أعاني الألم الشديد فصعدت عليها ..بعدها وجدت نفسي طريح الفراش في أحدى المستشفيات بالعاصمه .
عندها سألت نفسي لماذا أنا هنا وما الذنب الذي أرتكبته فأنا لم أذهب لقتال ولا لخوض حرب بل ذهبت للتخفيف عن أناس يملأهم الحزن وبعد كل هذا الذي كتبته بإختصار شديد عن هذه المآسي التى لاتشرحها العبارات اقول لن أنسى أنهار الدم القاني الزكيه التى غطت كل أرجاء القاعه الكبرى خاصهً وأشلاؤنا عامه التي ملأت رحاب اليمن بأكمله فلا نجد مدينه أو قريه ولا رأس جبل ولا بطن وادى إلا وفيه من أشلاؤنا ونرى فيه أثراً من آثار المجازر التي يرتكبها آل سعود وآل زايد الذين يقبلون الأيادي الأجنبيه ويركعون عند النعال الأمريكيه ويتمسحون بأرض أمريكا ويطلبون منها الوصايه والوصيه ..
وأخيراً...لايسعني في ذكرى تلك المجزره النكراء إلا أن أقدم عزائي الحار ليس فيمن أستشهدوا فهم وحدهم الذين نالوا الحياه ولكن أقدم عزائي في كل من ينتسب إلى الأسلام وينتمي للعروبه ويبيع وطنه من أجل مال لن يدوم ...وأبث أشواقي وأشجاني إلى يمننا الحبيب الذى لن ينثني ومازالت أرحام نسائه تلد الأبطال والأجيال من الرجال ...وأوجه تحيتي إلى كل من نالهم العدو وأصابهم سهم الغدر وسلاح الفتك.. أقول لهم أبشروا من بين كل هذه الأشلاء والدماء والجراح من تحت الرماد سيبزغ نور نصرنا وفجر أنتصارنا بأذن الله تعالى وسنثأر للشهداء وللجرحى.. ونسأل من الله العظيم أن يرحم شهداءنا ويشفى جرحانا وينصرنا على أعدائنا أنه على كل شيئ قدير .


* أحد جرحى مجزره القاعه الكبرى

12