..................................................

 You2 Telegram Watsap2 T2 F2

( الموقف الصعب واللحظه الرهيبه)

655


ولازلت أتذكر ذلك الموقف وتلك اللحظه التي لن أنساها مدى حياتي عندما ذهبت لزياره أستاذي العزيز/ فؤاد عبدالله الشامي .رئيس جهاز محو الأميه وتعليم الكبار بعد أن جاءني خبر أصابته بوعكه صحيه أسعف على أثرها وأدخل العنايه المركزه.

عندها خرجت من بيتي بعد صلاه الظهر وتوجهت مسرع الخطوات لزيارته فوصلت المستشفى الفرنسي وألتقيت بأبنه وسألته عنه قال لي نحن في أطار أستكمال أجراءات خروجه الأن فقلت له أريد أن أراه فأمرني أن أذهب مع عمه كونه كان مشغولا فذهبت إليه >

ومن ثم صعدت معه إلى قسم العنايه المركزه فدخل هو وأنتظرت في الخارج وكنت في حاله يرثى لها فلقد أصابني القلق الشديد على أستاذي العزيز .

فكنت أترجى مسؤول القسم أن يسمح لي بالدخول بكافه وسائل الرحمه لكنه رفض في البدايه وبعد ألحاح شديد مني وكلام شقيق أستاذي العزيز بأني جئت من منطقه بعيده وبعون الله تم دخولي و توجهت إلى الغرفه التي يرقد فيها أستاذي العزيز كانت خطواتي بطيئه جدا وأنتابني شعور مؤلم وعندما نظرت أليه وهو على فراش المرض !!!!

هنا تضيع مني الكلمات وتختفي القوافي وينسى التعبير !! لاأستطيع أن أصف هذه اللحظه الرهيبه إلأ أنني أحسست برعشه شديده أرتعدت لها فرائصي وتفككت أوصالي خوفا عليه .

عندها سلمت عليه ودموعي تكاد تحرق خدي وحمدت الله على سلامته .. بعدهاجلست أمامه وتجاذبنا أطراف الحديث عن فجأه مرضه لمده دقائق نظرا لضيق الوقت ولا أنسى تلك اللحظه التي قمت لكي أقبل رأسه وطلبت من أحد العاملين بالمستشفى أن يأخذ لي صوره وأنا أقبل رأس أستاذي العزيز بكل فخر وأعتزاز لتكون ذكرى لاتمحوها الأيام بل ستظل في الذاكره مدى الحياه...
نعم يحق لي أن أشعر بالفخر وأنا أقبل رأس تتجلى فيه عظمه الأخلاق الرفيعه وأرى فيه عطف وحنان الأبوه وحنكه وتواضع القائد الفذ ...وها أنا أقولها بكل صراحه أنه مصدر فخر لكل من يعرفه وهنيئا له هذا الحب والتقدير من جميع موظيفه ومحبيه الذين تلهج ألسنتهم بالدعاء له أينما حل وأرتحل ....
نعم كيف لانحبه ونحترمه وهو الذي سخره الله لنا كهديه ألينا بتعيينه رئيسا للجهاز لقد جاء ألينا بعد أن علت موجه اليأس على القلوب وسيطر الإحباط على الأفئده... بل جاء ألينا ونحن نعاني من حصار الحريه في الكلمه وأعصار الشقاء من هيمنه من كان قبله الذي طال أمده وأمتد زمانه حتى مزق أثواب سعادتنا وأطفئ وهج كرامتنا !!!
وبلغ بنا الحد إلى أننا نكره أن نسمي أنفسنا بموظفي جهاز محو الأميه !!!! ويعلم الله في عليائه أنني لم أقل هذا نفاقا أو مجامله ولكنها الحقيقه في أسمى معانيها وأسألوا من شئتم فسترون الجواب واضح وضوح الشمس في ضحاها في وجه كل موظف بالجهاز وفروعه بالمحافظات ...
وأخيرا أقولها كلمه حق صريحه مدويه تظل صداها مدى الزمان منذ أن تولى أستاذي العزيز / فؤاد الشامي رئاسه الجهاز كان جديرا بالثقه أن ينال القياده والسياده والرياده وإن شاء الله أنه سينال الخيريه في دنياه وأخراه .
نعم لقد أحسسنا جميعا في ظل قيادته وأدارته الحكيمه ببر الأمان وشاطئ السلامه ولهذا أستحق بل وفرض حبه أن يكون مغروسا في أعماق قلوبنا ...
أستاذي العزيز : لايسعني في هذا الشهر الكريم والخواتم المباركه إلا أن أدعوا الله عزوجل بأن يحفظك بحفظه لأسرتك الكريمه ويمن عليك بالشفاء العاجل وأن يعيدك ألينا وأنت في أتم الصحه والعافيه إنه على كل شئ قدير .
ولدكم المحب لكم / حسين علي الغانمي

12